الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
147
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
هو طاغيا كما يحسبه هذا الخليفة ؛ فإنّه لا يأوي إلى مثله إلّا الصالح الراشد من المظلومين وهو عليه السّلام لا يحمي إلّا من هو كذلك ، وهو وليّ المؤمنين ، وأمير البررة ، وقائد الغرّ المحجّلين « 1 » ، وإمام المتّقين ، وسيّد المسلمين ؛ كلّ ذلك نصّ من الرسول الصادق الأمين . وليتني أدري ممّ كان يغتمّ عثمان من مكان أمير المؤمنين عليه السّلام بالمدينة ؟ ! ووجوده رحمة ولطف من اللّه سبحانه وتعالى على الامّة جمعاء لا سيّما في البيئة الّتي تقلّه ، يكسح عن أهلها الفساد ، ويكبح جماح المتغلّبين ، ويقف أمام نعرات المتهوّسين ، ويسير بالناس على المنهج اللاحب سيرا صحيحا . نعم ، يغتمّ به سماسرة النهمة والشره فيروقهم بعاده « 2 » ليهملج كلّ منهم إلى
--> ( 1 ) - [ قال مولى محمّد صالح المازندراني في شرحه على أصول الكافي / 155 : « « القائد » خلاف السائق ، وهو من يقود أحدا خلفه ؛ كصاحب الجيش . و « الغرّ » : جمع الأغرّ من الغرّة وهي في الأصل البياض الّذي يكون في وجه الفرس . و « المحجّل » من الخيل : هو الّذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ويجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين ، ولا يكون التحجيل باليد واليدين ما لم يكن معها رجل أو رجلان ، ثمّ استعير لذوي الشرف من الناس في العلم والعمل والصلاح وكرم الذات » . وفي هامش البحار 10 / 219 : « قال الجزري في النهاية : أصل الغرّة : البياض الّذي في وجه الفرس ، ومنه الحديث : « غرّ محجّلون من آثار الوضوء » . الغرّ جمع الأغرّ من الغرّة بياض الوجه ، يريد : بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة . و « المحجّل » هو الّذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ويجاوز الأرساغ ، ومنه الحديث : « امّتي الغرّ المحجّلون » أي : بيض مواضع الوضوء من الأيدي والأقدام . استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للإنسان من البياض الّذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه » . وفي هامش نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة 1 / 271 : « الغرّ » : الّذين كانوا بجبهتهم أثر السجود ، وهو جمع الأغرّ ؛ ومنه الحديث في وصف عليّ عليه السّلام : « وقائد الغرّ المحجّلين » يريد بياض وجوههم بنور الوضوء والسجود » ] . ( 2 ) - [ « البعاد » : المباعدة ] .